‏إظهار الرسائل ذات التسميات الردود السلفية على المتعصبة المالكية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الردود السلفية على المتعصبة المالكية. إظهار كافة الرسائل

السبت، 2 فبراير 2013

أقوال الإمام مالك في التمسك بالكتاب و السنة




1-قال ابن وهب: سمعت مالك بن أنس يقول:" الزم ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع: "أمران تركتهما لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنة نبيه".(اعلام الموقعين1/256)

2- قال ابن وهب كنا عند مالك فذكرت السنة فقال مالك:" السنة سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق". ( تاريخ دمشق لابن عساكر14/9)و(تاريخ بغداد7/336) و(ذم الكلام و اهله للهروي 4/124-رقم885)

3-قال إسحاق بن إبراهيم الحنيني: قال مالك:" قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تم هذا الأمر واستكمل ، فأنما ينبغي أن نتبع آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، ولا نتبع الرأي وإنه من اتبع الرأي جاء رجل أقوى منك في الرأي فأتبعته ، فأنت كلما جاء رجل غلبك اتبعته ، أرى هذا الأمر لا يتم". (المعرفة والتاريخ2/789)ومن طريقه(تاريخ بغداد13/415-416) و(الاعتصام للشاطبي1/105).

4-قال:مصعب بن عبد الله الزبيري : سمعت مالك بن أنس يقول:" أدركت أهل هذا البلد وما عندهم علم غير الكتاب والسنة فإذا نزلت نازلة جمع لها الأمير من حضر من العلماء فما اتفقوا عليه من شيء أنفذه وأنتم تكثرون من المسائل وقد كره رسول الله صلى الله عليه و سلم المسائل وعابها" .(الاستذكار8/581)

5- قال ابن وهب: سمعت مالكا يقول:" حق على من طلب العلم أن يكون عليه وقار وسكينة ويكون متبعا لآثار من مضى".(الحلية 6/320)و(الإلماع للقاضي عياض1/52) و(الجامع لأخلاق الراوي للخطيب البغدادي1/156).


6- قال مُطَرِّفَ بنَ عَبْدِ اللهِ، سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُوْلُ:"سَنَّ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَوُلاَةُ الأَمْرِ بَعْدَهُ سُنَناً، الأَخْذُ بِهَا اتِّبَاعٌ لِكِتَابِ اللهِ، وَاسْتِكمَالٌ بِطَاعَةِ اللهِ، وَقُوَّةٌ عَلَى دِيْنِ اللهِ، لَيْسَ لأَحَدٍ تَغِييرُهَا وَلاَ تَبْدِيلُهَا، وَلاَ النَّظَرُ فِي شَيْءٍ خَالَفَهَا، مَنِ اهْتَدَى بِهَا، فَهُوَ مُهتَدٍ، وَمَنِ اسْتَنصَرَ بِهَا، فَهُوَ مَنْصُوْرٌ، وَمَنْ تَرَكَهَا، اتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيْلِ المُؤْمِنِيْنَ، وَوَلاَّهُ اللهُ مَا تَوَلَّى، وَأَصْلاَهُ جَهَنَّمَ، وَسَاءتْ مَصِيْراً".
( سير أعلام النبلاء8/99)

7-وعن عبد الرحمن بن مهدي قال: سئل مالك بن أنس عن السنة فقال:" هي مالا اسم له غير السنة وتلا ( وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله)". (الاعتصام للشاطبي1/58).
8-قال بشر بن عمر الزهراني: سمعت مالك بن انس يقول:"من اراد النجاة فعليه بكتاب الله و سنة نبيه صلى الله عليه وسلم. (ذم الكلام و اهله للهروي 4/118-رقم877)
9- قال معن بن عيسى: سمعت مالك ابن أنس يقول: "إنما أنا بشر أخطئ واصيب فانظروا في رأي فكلما وافق الكتاب والسنة فخذوا به وكلما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه". (جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر 1/775-رقم1435) ومن طريقه ابن حزم(الاحكام في أصول الاحكام6/790)و(اعلام الموقعين1/75) و(تهذيب التهذيب10/8).

10- قال ابن وهب : سمعت مالكا يسأل عن تخليل أصابع الرجلين في الوضوء فقال:" ليس ذلك على الناس"، قال فتركته حتى خف الناس فقلت له: يا أبا عبد الله سمعتك تفتي في مسألة تخليل أصابع الرجلين زعمت أن ليس ذلك على الناس وعندنا في ذلك سنة فقال:" وما هي؟" فقلت: ثنا الليث بن سعد وبن لهيعة وعمرو بن الحارث عن يزيد بن عمرو المعافري عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن المستورد بن شداد القرشي قال رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم يدلك بخنصره ما بين أصابع رجليه فقال:" إن هذا حديث حسن وما سمعت به قط إلا الساعة" ثم سمعته يسأل بعد ذلك، فأمر بتخليل الأصابع.(سنن البيهقي الكبرى1/76-رقم366) و(التمهيد24/259)و(الجرح والتعديل لابن ابي حاتم 1/31-32).

11-قال يعقوب بن حميد بن كاسب : قال مالك بن أنس:" لو لقي الله رجل بملء الأرض ذنوبا ثم لقي الله بالسنة لكان في الجنة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا". (ذم الكلام و اهله للهروي 4/121-122-رقم881)
12-قال يحيى بن سليمان بن نضلة: سمعت مالك بن أنس يقول:" من مات على السنة فليبشر".(ذم الكلام و اهله للهروي 4/121-رقم880)

13-قال ابْنُ وَهْبٍ: قَالَ لِي مَالِكٌ:"الْحُكْمُ الَّذِي يُحْكَمُ بِهِ بَيْنَ النَّاسِ عَلَى وَجْهَيْنِ: فَالَّذِي يَحْكُمُ بِالْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ الْمَاضِيَةِ، فَذَلِكَ الْحُكْمُ الْوَاجِبُ وَالصَّوَابُ، الْحُكْمُ الَّذِي يَجْتَهِدُ فِيهِ الْعَالِمُ نَفْسَهُ فِيمَا لَمْ يَأْتِ فِيهِ شَيْءٌ، فَلَعَلَّهُ أَنْ يُوَفَّقَ، قَالَ: وَثَالِثٌ مُتَكَلِّفٌ لِمَا لا يَعْلَمُ فَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ أَنْ لا يُوَفَّقَ".(تفسير ابن ابي حاتم4/1059)
14-قال سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ: سَمِعْت مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، وَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مِنْ أَيْنَ أُحْرِمُ ؟ قَالَ: مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ مِنْ حَيْثُ أَحْرَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ: إنِّي أُرِيدُ أَنْ أُحْرِمَ مِنْ الْمَسْجِدِ. فَقَالَ: لَا تَفْعَلْ. قَالَ: إنِّي أُرِيدُ أَنْ أُحْرِمَ مِنْ الْمَسْجِدِ مِنْ عِنْدِ الْقَبْرِ. قَالَ: لَا تَفْعَلْ، فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْك الْفِتْنَةَ. قَالَ: وَأَيُّ فِتْنَةٍ فِي هَذَا ؟ إنَّمَا هِيَ أَمْيَالٌ أَزِيدُهَا. قَالَ: وَأَيُّ فِتْنَةٍ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ تَرَى أَنَّك سَبَقْت إلَى فَضِيلَةٍ قَصَّرَ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، إنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: {فَلْيَحْذَرْ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}.(احكام القرآن لابن العربي 3/432)

15-قال بشر بن عمر: سمعت مالك بن أنس كثيرا إذا حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم بحديث فيقال له: وما تقول أنت؟ أو رأيك؟ فيقول مالك: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}.
(التمهيد8/411)

16- قال عثمان بن صالح: جاء رجل إلى مالك فسأله عن مسألة فقال له:" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا"، فقال الرجل: أرأيت، فقال مالك:"(فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم)".(الحلية 6/326) و( الاحكام في أصول الاحكام 6/790).

17-قال ابن القاسم:قال مالك:" لن يأتي آخر هذه الأمة بأهدى مما كان عليه أولها". (البيان و التحصيل1/242) و(الاعتصام للشاطبي1/274)

أقوال علمائنا المالكية في حكم الاحتفال بالمولد النبوي




الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:

فهذه طائفة من أقوال علمائنا المالكية في حكم الاحتفال بالمولد النبوي, يعرف من خلالها لمنصف المتجرد من الهوى أن هذا الاحتفال بدعة عند المحققين من العلماء المالكية,وأن من يستحسن هذه البدعة إنما يفعل ذالك إتباعا للهوى وإرضاء لعامة الناس,وفي هذه النقول كذالك رد على من رمى المنكرين للبدع "بالوهابية" فهل يقال لهؤلاء العلماء الأجلاء وهابية لأنهم أنكروا بدعة المولد؟!!

وليعلم القارئ أن المتأخرين من المالكية ألحقوا بمذهب مالك إستحسانات ليس عليها دليل, مما لو سمعها الإمام مالك رحمه الله لتبرأ منها،كيف لا وهو المعروف بشدة تمسكه بالسنة والأثر ونبذه لما لم يكن عليه العمل في القرون المفضلة , فنسأل الله الهداية والثبات :



قال العلامة تاج الدين عمر بن علي اللخمي الإسكندراني المشهور بـ: (الفاكهاني 734 هـ )

في رسالته في المولد المسماة بـ "المورد في عمل المولد":"(ص20-21) :«لا أعلم لهذا المولد أصلا في كتاب ولا سنة، ولا ينقل عمله عن أحد من علماء الأمة، الذين هم القدوة في الدين، المتمسكون بآثار المتقدمين، بل هو بِدعة أحدثها البطالون، وشهوة نفسٍ اغتنى بها الأكالون، بدليل أنَّا إذا أدرنا عليه الأحكام الخمسة قلنا: إما أن يكون واجباً، أو مندوباً، أو مباحاً، أو مكروهاً، أو محرماً.وهو ليس بواجب إجماعاً، ولا مندوباً؛ لأن حقيقة الندب: ما طلبه الشرع من غير ذم على تركه، وهذا لم يأذن فيه الشرع، ولا فعله الصحابة، ولا التابعون ولا العلماء المتدينون- فيما علمت- وهذا جوابي عنه بين يدي الله إن عنه سئلت. ولا جائز أن يكون مباحاً؛ لأن الابتداع في الدين ليس مباحاً بإجماع المسلمين.فلم يبق إلا أن يكون مكروهاً، أو حراماً».

ثم صور الفاكهاني نوع المولد الذي تكلم فيه بما ذكرنا بأنه: "هو أن يعمله رجل من عين ماله لأهله وأصحابه وعياله، لا يجاوزون في ذلك الاجتماع على أكل الطعام، ولا يقترفون شيئاً من الآثام، قال: «فهذا الذي وصفناه بأنه بدعة مكروهة وشناعة، إذ لم يفعله أحد من متقدمي أهل الطاعة، الذين هم فقهاء الإسلام وعلماء الأنام، سُرُجُ الأزمنة وزَيْن الأمكنة»

ومن علماء المالكية الشيخ الإمام المحقِّق أبو إسحاق الشاطبي رحمه الله790 هـ)، قال في بعض فتاواه: «..فمعلوم أن إقامة المولد على الوصف المعهود بين الناس بدعة محدثة وكل بدعة ضلالة, فالإنفاق على إقامة البدعة لا يجوز والوصية به غير نافذة بل يجب على القاضي فسخه » (فتاوى الشاطبي203ـ 204)

قال العلامة ابن الحاج المالكي - رحمه الله - في "المدخل" (2/312) :

«فإن خلا - أي عمل المولد- منه - أي من السماع - وعمل طعاماً فقط، ونوى به المولد ودعا إليه الاخوان ,وسلم من كل ما تقدم ذكره - أي من المفاسد- فهو بدعة بنفس نيته فقط، إذ أن ذلك زيادة في الدين ليس من عمل السلف الماضين، وإتباع السلف أولى بل أوجب من أن يزيد نية مخالفة لما كانوا عليه، لأنهم أشد الناس إتباعا لسنة رسول الله r، وتعظيماً له ولسنته صلى الله عليه وسلم ، ولهم قدم السبق في المبادرة إلى ذلك، ولم ينقل عن أحد منهم أنه نوى المولد، ونحن لهم تبع، فيسعنا ما وسعهم الخ».

وقال كذالك : «وبعضهم- أي المشتغلين بعمل المولد- يتورع عن هذا- أي سماع الغناء وتوابعه- بقراءة البخاري وغيره عوضاً عن ذلك، هذا وإن كانت قراءة الحديث في نفسها من أكبر القرب والعبادات وفيها البركة العظيمة والخير الكثير، لكن إذا فعل ذلك بشرطه اللائق به على الوجه الشرعي لا بنية المولد، ألا ترى أن الصلاة من أعظم القرب إلى الله تعالى، ومع ذلك فلو فعلها إنسان في غير الوقت المشروع لها لكان مذموماً مخالفاً، فإذا كانت الصلاة بهذه المثابة فما بالك بغيرها»

ومن علماء المالكية المتأخِّرين بمصر الشيخ المفتي محمَّد عليش المالكي، من علماء الأزهر وكبار فقهاء المالكية في زمانه من نحو قرن، قال في كتابه فتح العلي المالك:

«عمل المولد ليس مندوبًا، خصوصًا إن اشتمل على مكروه، كقراءة بتلحين أو غناء، ولا يسلم في هذه الأزمان من ذلك وما هو أشدّ».

ومن علماء المالكية المعتمدين في مغربنا الشيخ البناني، فذكر أنَّ من أنواع الوصيَّة بالمعصية إقامة المولد على الوجه الذي كان يقع عليه في زمانه كاختلاط الرجال بالنساء وغير ذلك من المحرَّمات، فماذا لو رأى زماننا؟! وعبارته :

" أَوْ يُوصِيَ بِإِقَامَةِ مَوْلِدٍ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يَقَعُ فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ مِنْ اخْتِلَاطِ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ وَالنَّظَرِ لِلْمُحَرَّمِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْمُنْكَرِ" أنظر. حاشية الدسوقي على الشرح الكبير - (ج 19 / ص 390)

ومن علماء المالكيَّة الإمام العلامة الأستاذ أبو عبد الله الحفَّار قال :

«وليلة المولد لم يكن السلف الصالح وهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعون لهم يجتمعون فيها للعبادة, ولا يفعلون فيها زيادة على سائر ليالي السنة ,لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يعظم إلا بالوجه شرع فيه تعظيمه,وتعظيمه من أعظم القرب إلى الله ,لكن يتقرب إلى الله جل جلاله بما شرع، والدليل على أن السلف الصالح لم يكونوا يزيدون فيها زيادة على سائر الليالي أنهم اختلفوا فيها ,فقيل إنه صلى الله عليه وسلم ولد في رمضان وقيل في ربيع, واختلف في أي يوم ولد فيه على أربعة أقوال, فلو كانت تلك الليلة التي ولد في صبيحتها تحدث فيها عبادة بولادة خير الخلق صلى الله عليه وسلم, لكانت معلومة مشهورة لايقع فيها اختلاف ولكن لم تشرع زيادة تعظيم ولو فتح هذا الباب لجاء قوم فقالوا يوم هجرته إلى المدينة يوم أعز الله فيه الإسلام فيجتمع فيه ويتعبد, ويقول آخرون الليلة التي أسري به فيها حصل له من الشرف ما لايقدر قدره,فتحدث فيها عبادة,فلا يقف ذلك عند حد, والخير كله في إتباع السلف الصالح الذين اختارهم الله له,فما فعلوا فعلناه وما تركوا تركناه, فإذا تقرر هذا ظهر أن الاجتماع في تلك الليلة ليس بمطلوب شرعا , بل يؤمر بتركه." المعيار المعرب للونشريسي "7/ 99ـ 100" ط " دار الغرب الإسلامي"

الشيخ محمد البشير الإبراهيمي قال رحمه الله :

« الحب الصحيح لمحمد صلى الله عليه وسلم هو الذي يدع صاحبه عن البدع ويحمله على الإقتداء الصحيح, كما كان السلف يحبونه, فيحبون سنته, ويذودون عن شريعته ودينه ,من غير أن يقيموا له الموالد وينفقوا منها الأموال الطائلة التي تفتقر المصالح العامة إلى القليل منها فلا تجده" ( آثار البشير الإبراهيمي 2/341)

أقوال بعض أهل العلم في المولد :

لقد أفتى علماء العالم الإسلامي على اختلاف أماكنهم وأزمانهم ومذاهبهم الفقهية بحرمة عمل المولد وأنه من البدع المحدثة التي لاأصل لها وإليك بعضهم:

       شيخ الإسلام ابن تيمية وهو من علماء الشام ومن المجتهدين.(انظر اقتضاء الصراط المستقيم (2/619 )، ومجموع الفتاوى( 1/312 ) .

       العلامة الشيخ تاج الدين عمر بن علي اللخمي السكندري المشهور بالفاكهاني له رسالة بعنوان (المورد في الكلام على عمل المولد). وهو عالم مالكي المذهب ت بالاسكندرية سنة 734هـ.

       الاستاذ ابو عبد الله محمد الحفار له فتاوى ذكرها الونشريسي في المعيار المعرب.وهو من علماء المغرب.

       العلامة ابن الحاج ابو عبد ال محمدبن محمد بن محمد العبدري الفاسي المالكي ت بالقاهرة (732هـ)له كلام نفيس في المدخل بداية الجزالثاني

       الشيخ العلامة الشيخ محمد بخيت المطيعي الحنفي مفتي الديار المصرية.

       الشيخ على محفوظ في كتابه الإبداع في مضار الابتداع .

       الإمام الشاطبي وله كلام نفيس في فتوى له في كتاب طبع باسم فتاوى الإمام الشاطبي وهو عالم مالكي أندلسي.

       الشيخ رشيد رضا في أكثر من موضع من مصنفاته كما في المنار (9/96)، (2/74-76) (17/111) (29/ 664-668).وفتاواه (الجزء الخامس في الصفحة 2112-2115) و(الجزء الرابع في الصفحة 1242-1243).

       الشيخ أبو الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي وهو من علماء الهند ( أنظر رسالة الشيخ حمود التويجري ص235 ط. العاصمة ضمن المجموع في الرسائل الخاصة ببدعة المولد ).

       الشيخ بشير الدين القنوجي وهو من علماء الهند وهو شيخ أبي الطيب

       الشيخ محمد بن عبد السلام خضر الشقيري في كتابه السنن والمبتدعات .

       العلامة الشيخ محمد بن ابراهيم له رسالة في إنكار عمل المولد وانظر مجموع فتاواه (3/48-95) فقد اشتملت على عدد من الفتاوى المتنوعة حول المولد .

       العلامة الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد في رسالته هداية الناسك إلى أهم المناسك .

       العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز له رسالة في حكم الاحتفال بالمولد النبوي .

       العلامة الشيخ حمود بن عبد الله التويجري في رسالة بعنوان ( الرد القوي على الرفاعي والمجهول وابن علوي وبيان أخطائهم في المولد النبوي).

       الشيخ العلامة إسماعيل الأنصاري له رسالة وهي من أجود مارأيت بعنوان القول الفصل في حكم الاحتفال بمولد خير الرسل.

       العلامة الشيخ محمد الصالح العثيمين.

موقف الإمام مالك الجريء من منهج أهل الأهواء الدنيء





الحمد لله ذي العظمة والكبرياء، والمجد والثناء، تعالى عن الأنداد والشركاء، وتقدس عن الأمثال والنظراء، والصلاة والسلام على نبيه وصفيه محمد خاتم الأنبياء وإمام الأتقياء، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
أما بعد:
فإن بعض الفضلاء من أهل الرغبة في إتّباع السنة والجماعة سألني أن أجمع له ما صح عن الإمام مالك بن أنس في ذم البدعة ومقترفها، وأقومَ بنشره في شبكة سحاب، لتعم الفائدة، ويتبصر الجاهل، فلم أبخل في استجابة طلبه، وزادني رغبة ما رأيته من بعض منتحلي مذهب مالك من تململهم في البدعة، ونشرهم لها تحت غطاء مالك الإمام، بل والله من نظر في حال بعض المالكية المتأخرين وقام بمقارنته بمنهج الإمام مالك رحمه الله بإتقان وعلم فإنه يوصاب بدهشة والذهول إذا لم أقل بالإغماء، لما يراه من تباين وتنافر بين منهج الإمام ومنهج المنتسبين إليه زورا للظحك على المغفلين، ولابتزاز أموالهم، وكذلك وافق الطلبَ بحثٌ قمت بجمعه منذ زمن بعيد وأظن من سنة 1412من هجرته، وعنونت له(من جهود علماء المالكية في خدمة العقيدة السلفية) ساعدني على تلبية الرغبة، والله الموفق.
والله أسأل أن يسر إتمامه على الحسن، وصدوره في يسر. وفي هذا الجزء زبرت ما صح عن الإمام مالك في باب الإيمان و الأسماء والصفات والقضاء والقدر، وموقفه رحمه الله من أهل الأهواء، من المرجئة والقدرية والخوارج، وغيرها من فصول اعتقاد أهل السنة والجماعة مما هو مدون في موضعه
وأما في هذه العجالة فسأقوم بنشر مذهب الإمام مالك في ذم البدعة والفرق الضالة، حتى يدرك من هو منتسب إلى مذهب مالك المنهجَ السليمَ الذي كان عليه هذا الإمام، ويتخلص من تخرصات بعض المالكية الذين جمعوا في أكفهم تأويل الأشاعرة، وجهالات الصوفية من حلول، وقبورية، وشركيات جلية كالاستغاثة بغير الله، والتقرب إلى الأضرحة بالقرابين، ودعاء الموتى عند المصائب والشدائد، ناهيك عن البدع الكثيرة التي أعيت من همّ لجمعها في جزء خاص، تحذيرا للخلق منها.


ورحم الله الإمام مالك فكان كثيرا ما ينشد كما نقل ابن عبد البر في الإنتقاء:

وخَيْرُ أُمُــورِ الدِّين ما كـان سُنَّة    وشرُّ الأمور المحدثات البدائعُ.


ومن دهاء أهل الأهواء من الصوفية وغيرهم كالرافضة، في اصطياد الخلق والسذج، والتلبيس عليهم، وجرهم إلى البدعة والهوى ما ذكر مقاتل بن حيان: ((أهل هذه الأهواء آفة أمة محمد صلى الله عليه وسلم، إنهم يذكرون النبي صلى الله عليه وسلم، وأهل بيته، فيتصيّدون بهذا الذكر الحسن الجهال من الناس، فيقذفون بهم في المهالك، فما أشبههم بمن يسقي الصبر باسم العسل، ومن يسقي السم باسم الترياق، فأبصرهم؛ فإنك إن لم تكن أصبحت في بحر الماء، فقد أصبحت في بحر الأهواء، الذي هو أعمق غورا، وأشد اضطرابا، وأكثر صواعق وأبعد مذهبا من البحر وما فيه، فتلك مطيتك التي تقطع بها سفر الضلال: إتباع السنة) انظر الإعتصام(1/142ط مشهور).
قلت: صدق رحمه الله، فهو أسلوبهم في التقاط الخلق ورميهم في بحر الأهواء وأكبر شاهد صنيع الجفري رأس الوباء، وإذا أنكر عليهم عاقل صنيعهم من ضجيج وصراخ ورقص، ومدائح زنخة يزعمون فيها مدح النبي رموه ببغض النبي، وانتقاصه، هذا إذا لم يكفروه، ويؤذوه بما ملكت أيمانهم وشمائلهم. وبسبب هؤلاء الأوباش الجُهال عمتِ البدعةُ، وجرت أفراسها من غير مغبر ملء أعنَّتِها، وجثم اليهود والأمركان على صدر الأمة الإسلامية والله المستعان.
وأبدأ بالمقصود بإذن الواحد الودود، سالكا الاختصار والإيجاز، ومعلقا على كلام الإمام برأس العبارة دون إسهاب أو إطناب، فإن أصبت فمن الله وحده وإن أخطأت فمني ومن الشيطان، ومنه تعالى الغفران، والوقاية من النيران.


1- ما هي السنة عند مالك؟
عن عبد الرحمن بن مهدي قال: سُئِل مالك بن أنس عن السنة؛ قال: ما اسم له غير السنة، وتلا ((وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله)).
وحين سأله رجل: مَنْ أهل السنة يا أبا عبد الله؟ قال: الذين ليس لهم لقب يعرفون به، لا جهمي، ولا رافضي، ولا قدري)).
التعليق:
فإمام دار الهجرة يرى أن صاحب السنة من سلك صراط الله المستقيم الذي سار عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ولم يسلك زقب السبل، ولم يتسم باسم غير السنة، لأن الطوائف الضالة إما أن تنسب إلى الفعل؛ كالخوارج كلاب النار نسبوا إلى فعل الخروج، وإما أن تنسب إلى الفاعل المؤسس، كالجهمية نسبوا إلى جهم من صفوان، فمن انتسب إلى غير السنة، كأن ينتسب إلى مؤسس الجماعة، كالتجانية، أو الرحمانية، أو القادرية، أو القديانية، أو السرورية، أوالقطبية، أو انتسب إلى فعل الجماعة كالإخوان المسلمين، أو التبليغ، أو الهجرة والتكفير، أو السلفية الجهادية زعمو، فعلى منهج مالك وهو منهج أهل السنة والجماعة فهو على غير سنة، واقع في براثين البدعة، وسجين عرين أهل الأهواء، وغارق في بحر الأدواء.
سؤال: من قال أنا سلفي، أو على منهج أهل الحديث، أو أثري، هل انتسب إلى فعل أو فاعل؟
الجواب: من كان هذا حاله فقد انتسب إلى منهج كامل عمدته الكتاب والسنة وإجماع الأمة، ولم ينتسب إلى نحلة أسسها مجتهد راكد، أو فعل روّجه عنيد شارد.

2- البدع أخطر على العبد من الكبائر خلا الشرك.
ذكر عياض عن مالك من رواية ابن نافع قال: (لو أن العبد ارتكب الكبائر كلها بعد أن لا يشرك بالله شيئا، ثم نجا من هذه الأهواء لرجوت أن يكون في أعلى جنّات الفردوس، لأن كل كبيرة بين العبد وربه هو منها على رجاء، وكل هوى ليس منه على رجاء، إنما يهوي بصاحبه في نار جهنم) الاعتصام(1/223 ط مشهور).
التعليق:
يرى الإمام مالك أن البدع أخطر على العبد من ارتكاب الكبائر، وكلٌ شر، وفي هذا المقطع تحذير لبعض الدعاة الذين ينفقون أوقاتهم في التحذير من المعاصي دون التعريج على البدع، فنجد خطبة في التحذير من الخمر، ودرسا في التحذير من القمار، وجلسة في التحذير من التلفزيون، ولا نجد في المقابل محاضرة في التحذير من فكر الخوارج، ودرسا في التحذير من بدع سيد قطب، والمودودي، أو بعض المناهج الفاسدة المنتشرة في القارة الهندية، أو جلسة في مناقشة بعض المناهج الحديثة التي تولدت من بعض العقول المغرورة، كقواعد عدنان عرعور، وتدليسات علي بلحاج، وهراء سلمان وسفر، وغثاء سرور، وعرفيج أبي الحسن المأربي، ومن تأثر بهم من الدعاة الذين كنا نحسن بهم الظن، وما زلنا إن شاء الله نحسن الظن ببعض دون بعض إلى حين، ما لم يتطور العفن إلى دخن فهناك القفن وعلى نفسها جنت براقش.
أقف عند هذا الحد وأنزل البقية في جلسة أخرى إن شاء الله، والعلة أن الكتابة على الحسوب تتعبني كثيرا.

وكتبه في جلسة واحدة بعد العشاء أخوكم: أبو عبد الباري عبد الحميد أحمد العربي الجزائري.